التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة فـ ابتسامة

 


يزن هيا


لم يكن يزن يؤمن بالحب 

من النظرة الأولى 

حتى حدث ما حدث ورأى فتاة

 شعر بأنها له وكأنها تخصه

فتاة بسيطة لطيفة ناعمة الملامح

 عيناها حكت له الكثير 

دون أن تنطق بكلمة واحدة

يصفها بالبريئة من تسريحة شعرها

 إلى طريقة لباسها إلى بريق عينيها

 كانت نظرته الأولى 

كما ينظر المرء إلى شيء للمرة الأولى

 لكنه يشعر بعدها

 بأنه يعرفه منذ أعوام طويلة


تعرف يزن على هيا 

في ذلك اليوم بعد زيارة عائلة هيا لعائلته

 إذ تجمعهم قرابة بعيدة بعض الشيء

شعر بشعور لم يشعر به من قبل قط 

وركض به إلى أقرب شخص له والده 

ليشرح له ما يختلج في قلبه وسأله

ما هذا الذي أشعر به

فأجابه والده

إنه الحب أو التوأم الوسيم للحب الإعجاب


لم يستطع يزن أن يمنع نفسه

 وسرعان ما أرسل رسالة لهيا لكنها أجابته بحزم

أنا صغيرة وما بسمحلك تتخطى حدودك

أنهت الحديث من هنا وهو هام بها أكثر

فكما نعلم المحب يستمتع بكل ما يأتي من محبوبه

 حتى الرفض نعم حتى الرفض

تلك هي فلسفة العشاق


وبعد أن أغلقت عليه كل الطرق 

فتحت في قلبه مئات الطرق للوصول إليها

أعجب بحبها لذاتها بعطفها على طفولتها كما وصفت له وببساطتها


مرت ثلاث سنوات دون أن يحدث بينهما

 أي شيء يذكر

وحاول معها من جديد

 لكن هذه المحاولة كانت مختلفة 

لأن المسافات كانت عائقا بينهما

فيزن يعيش في ألمانيا وهيا في تركيا

وهيا فتاة كلاسيكية تؤمن بأن النظرة 

قد تعادل مئات الرسائل الإلكترونية


تحدثا عبر انستغرام 

وتقربا من بعضهما أكثر من خلال الثقة 

الحب والوعي

فهم ما تحب وفهمته أكثر

لكن بعد عامين انقطع التواصل 

مرة أخرى لعامين أيضا


حاول يزن أن يتخطى شعوره

 نحوها لكنه لم يستطع

فكيف يشيح المرء النظر عن أكثر شيء

 شعر بأنه يخصه

كان يشتاقها ويتمناها يوما بعد يوم


وفي رمضان ٢٠٢٣ كان حبل الوصل 

بينهما مسلسل

أهو دا اللي صار

كان يشبههما ويشبه قصتهما

وكانت هيا مثل حال يزن 

تشعر أن هذا الحب ليس منه مفر

بل هو قصة حتمية أبدية ستبدأ من جديد


لكن المسافات كانت ما تزال عائقا

يزن لا يستطيع دخول تركيا

وهيا كما ذكرنا لا تؤمن إلا بالحب الحقيقي

الحب الحي الذي لا يشبه الشاشات

ولا الرسائل التي تتصنع شعور الإنسان 

وتكذب أحاسيسه


وكما قالت فيروز

"بكرا بيجي نيسان بيسألنا منخبره 

شو صار ومنسمعه الأشعار"

هذا العام كان نيسان مختلفا لهيا

لأن محبوبها قطع المسافات لأجلها

وجلب معه الكون كله


لم يفقد الأمل بها ولم تكن رغبتها

 في علاقة واقعية ونظرات 

متبادلة عائقاً له 

بل حطم كل القيود

 لتنجح قصتهما

وكان نيسان حنونا عليه

كما كان حنونا عليها دوما..🤍


سدرة حميدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحت بيك الزمن ❤️

  زين – عبد الرزاق قرأتُ اقتباساً جميلاً  ذات يوم، يقول: حين يكفّ المرء نظره عن شيءٍ  ما بإصرار، يأتيه في وقته المناسب بأبهى صورة. غير أن ترتيب الله وخططه أجمل بكثير  مما يظن الإنسان. فكيف إذا وثق المرء بالله وحده؟ وسلّم أموره له؟ كيف إذا كانت الفتاة  تدرك قيمتها عند الله فلا تضع نفسها في أمورٍ  تستنزف طاقتها ووقتها وجهدها؟ وكيف إذا كان الرجل كذلك يسلّم أمره لله ويستخيره في تفاصيل حياته كلها؟ كيف إذا كانت نهاية الطريق  فتاةً مُحبّة، واثقة بنفسها ناضجة بفكرها، تضع الله ثم نفسها… في مقدمة الأشياء؟ وكيف إذا كانت نهاية القصة  أن يحظى الرجل بأمنه  وأمانه وسكينته وبيته؟ كما سنقرأ في هذه القصة… زين وعبد الرزاق تلك الأسماء التي كُتبت لبعضها  منذ بداية العالم. لكن أصحاب هذه الأسماء  كان كلٌ منهما يعيش عالمه الخاص تركيزه على مستقبله، دراسته، عمله، وذاته. تعرّف عبد على زين في ظرفٍ  كانت فيه زين في قمة نجاحها وتألقها. بدأت القصة بمتابعة على “إنستغرام” ولأن زين في تلك المرحلة  من حياتها لم تكن تبالي بأمرٍ كهذا لم تعطِ الموضوع اهتماماً....

أأقول أُحبك ياقمري؟

  طارق   ،   ريما   إن   أجمل   حُب   يعيشه   المرءُ   بِنا   الحُب   الذي   يأتي   دون   تَوقيت   ودُون   مِيعاد كما   حدث   مع   طارق   وريما في   ليالي   أيلول   تُصادف   رِيما   طارق   بمكانٍ   ما   ويتحدثون   عنه   اصدقائها   من   باب   الفضول   تسأل   مَن   هُو يتبادلون   النظرات   وتكتفي   ريما   بِذلك   تصادفه   مرةً   أُخرى   كونَ   المكان   الذي   تُقيم   به   ريما   قريب   من   طارق تمر   الأيام   ويصبح   بينهم   كلاماً   ما   وتلميحات   عن   الحُب   والارتباط   عن   اعجابه   بِها   لكنّه   كان   صامتاً   طوال   الوقت   لإنه   يخافُ   خسارتها   ظنّاً   منه   بإن   ارتباطهم   سيكلفهم   الكثير ...