التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول الأربعة : بيت البنات فاضي مليان

صباح دمِشقي دافئ ممتلئ بالذكريات وبالحنين لإشياءٍ لم يعد لها أثـر ، يستيقظ "ابو البنات" كــريم يحدق باللاشيء 
يُصاب بنوبةِ ضحكٍ لايوجد سبباً لها ، عادةً يتظاهر المرء بالضحك بكـثرة مانعاً نفسه من بُكاءً لانهايةَ له ..
ينظر الى صور الفتيات ويخيل له الشعور بالندم ، بالتقصير ، بعدم الحماية لهم بالرغم من انه قدم الكثير " هكذا يفكر الأب العظيم" .
يبحث عن وجودهم في حيطان المنزل ، ينظر الى صورهم وكأنهم ذهبوا الى عالم آخر على الرغم من أنهم قريبون منه ، يُصاب كريم بنوبة بكاء .. وتساؤل غريب بعد آعوام طويلة كيف حالهم ؟ ماهو الشعور الذي يخيّل عليهم في منازل ازواجهم ؟ هل هم متعبون ؟ هل هم يحتاجون لمن يهتم بـ ادق تفاصيلهم كما كان يفعل؟ 
انتظر كريم قدوم فتياته الى المنزل واصرّ عليهم البقاء عنده واستعادة ذكريات "زمان" 
كريم رجل مسن يبلغ من العمر سبعون عاماً تقريباً 
يذهب في منتصف الليل الى غرفة بناته يتفقدهم ويدفيهم ويمدهم في حـنان ، حنان تعلم طعمه كل فتاة تزوجت ، تغربت عن والداها ..
حنان لو ذهبت باحثة عنه الفتاة من الجميع لن تحصل جزءً بسيطاً منه ..
يتصرف كريم وكأنه طفلٌ صغير ، يخشى ابتعاد عالمه الجميل عنه ، يتشبت بهم وكأنهم العالم أجمع 
يقدم لهم العاطفة .. عاطفة يحتاجها الانسان لكي يشعر انه الوحيد في هذا العالم "عاطفة الأبوة" 
____________________________
ستقابلين شريكاً رائعاً سوف يهتم بأدق تفاصيلك ، ويحفظ جميع عاداتك سوف يرحب بجميع ايجابياتك ويحجب عينه عن رؤية اخطائك سوف ينظر لكِ وكأنك عالمه، مستقبله وحاضره 
مع كل هذه العواطف ، لن تجدي رجلاً مِثل أبيك .
سِدرة حميدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرة فـ ابتسامة

  يزن هيا لم يكن يزن يؤمن بالحب  من النظرة الأولى  حتى حدث ما حدث ورأى فتاة  شعر بأنها له وكأنها تخصه فتاة بسيطة لطيفة ناعمة الملامح  عيناها حكت له الكثير  دون أن تنطق بكلمة واحدة يصفها بالبريئة من تسريحة شعرها  إلى طريقة لباسها إلى بريق عينيها  كانت نظرته الأولى  كما ينظر المرء إلى شيء للمرة الأولى  لكنه يشعر بعدها  بأنه يعرفه منذ أعوام طويلة تعرف يزن على هيا  في ذلك اليوم بعد زيارة عائلة هيا لعائلته  إذ تجمعهم قرابة بعيدة بعض الشيء شعر بشعور لم يشعر به من قبل قط  وركض به إلى أقرب شخص له والده  ليشرح له ما يختلج في قلبه وسأله ما هذا الذي أشعر به فأجابه والده إنه الحب أو التوأم الوسيم للحب الإعجاب لم يستطع يزن أن يمنع نفسه  وسرعان ما أرسل رسالة لهيا لكنها أجابته بحزم أنا صغيرة وما بسمحلك تتخطى حدودك أنهت الحديث من هنا وهو هام بها أكثر فكما نعلم المحب يستمتع بكل ما يأتي من محبوبه  حتى الرفض نعم حتى الرفض تلك هي فلسفة العشاق وبعد أن أغلقت عليه كل الطرق  فتحت في قلبه مئات الطرق للوصول إليها أعجب بحبها...

سامحت بيك الزمن ❤️

  زين – عبد الرزاق قرأتُ اقتباساً جميلاً  ذات يوم، يقول: حين يكفّ المرء نظره عن شيءٍ  ما بإصرار، يأتيه في وقته المناسب بأبهى صورة. غير أن ترتيب الله وخططه أجمل بكثير  مما يظن الإنسان. فكيف إذا وثق المرء بالله وحده؟ وسلّم أموره له؟ كيف إذا كانت الفتاة  تدرك قيمتها عند الله فلا تضع نفسها في أمورٍ  تستنزف طاقتها ووقتها وجهدها؟ وكيف إذا كان الرجل كذلك يسلّم أمره لله ويستخيره في تفاصيل حياته كلها؟ كيف إذا كانت نهاية الطريق  فتاةً مُحبّة، واثقة بنفسها ناضجة بفكرها، تضع الله ثم نفسها… في مقدمة الأشياء؟ وكيف إذا كانت نهاية القصة  أن يحظى الرجل بأمنه  وأمانه وسكينته وبيته؟ كما سنقرأ في هذه القصة… زين وعبد الرزاق تلك الأسماء التي كُتبت لبعضها  منذ بداية العالم. لكن أصحاب هذه الأسماء  كان كلٌ منهما يعيش عالمه الخاص تركيزه على مستقبله، دراسته، عمله، وذاته. تعرّف عبد على زين في ظرفٍ  كانت فيه زين في قمة نجاحها وتألقها. بدأت القصة بمتابعة على “إنستغرام” ولأن زين في تلك المرحلة  من حياتها لم تكن تبالي بأمرٍ كهذا لم تعطِ الموضوع اهتماماً....

أأقول أُحبك ياقمري؟

  طارق   ،   ريما   إن   أجمل   حُب   يعيشه   المرءُ   بِنا   الحُب   الذي   يأتي   دون   تَوقيت   ودُون   مِيعاد كما   حدث   مع   طارق   وريما في   ليالي   أيلول   تُصادف   رِيما   طارق   بمكانٍ   ما   ويتحدثون   عنه   اصدقائها   من   باب   الفضول   تسأل   مَن   هُو يتبادلون   النظرات   وتكتفي   ريما   بِذلك   تصادفه   مرةً   أُخرى   كونَ   المكان   الذي   تُقيم   به   ريما   قريب   من   طارق تمر   الأيام   ويصبح   بينهم   كلاماً   ما   وتلميحات   عن   الحُب   والارتباط   عن   اعجابه   بِها   لكنّه   كان   صامتاً   طوال   الوقت   لإنه   يخافُ   خسارتها   ظنّاً   منه   بإن   ارتباطهم   سيكلفهم   الكثير ...