التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"لن تدرك حكمة الله إلا لحظة العوض"


شـادي - أسـيل 

تعيش أسيل مع عائلتها في السعودية

بنوا هناك حياة تشبههم لم يفكروا

 للحظة تغييرها 

ومثل أيِّ قرار يحدث فجأة 

قرر والد أسيل الانتقال إلى تركيا 

وبدئ حياة جديدة من الصفر 

تأثرت أسيل ببادئ الأمر

 وخافت أيضاً من البدئ من جديد

ذهبت إلى الإمارات

 وألتحقت بمعهد لتتطور من لغتها الأنكليزية 

ظنً مِنها بإنها سوف تدرس الفرع الذي تحلم به 

في هذه اللغة 

وهو الهندسة المعمارية

أتت بعد عامٍ إلى تركيا 

وألتحقت بالجامعة وأيضاً بالفرع التي تحلم بِه

بَنت حياة جديدة 

أصدقاء جُدد

محيط أيضاً غريبٌ عليها

مُحيط لايشبهها 

كانت تتتمتع بهدوء يلاحظه كلُ من يعرفها

كبرت أسيل وتعرفت على عالم جديد

عالم يتحدث كثيراً ويفعل قليل

عالم يكره أكثر مما يُحب

تعرف عليها شاب 

على مواقع التواصل الاجتماعي 

وكان الغرض من تعارفه

 حلالٌ يرضي الله ويرضيها أيضاً

شعرت بإنه الشخص المناسب 

حدث موقف ما ولم يتم بينهم النصيب 

مرّت بفترة سيئة ومتعبة بعض الشيء

وكانوا عائلتها سنداً لها بالفعل

حدثوها عن العوض القريب

وعن الشخص الصحيح

وعن المواصفات المناسبة

حزنت لإنها لم تكن تدرك

 في لحظتها ماذا يُخبى الله لها 

يُخبئُ لها رجلاً تحلم به

رجلاً يُليق بِها 

في ليلةٍ من ليالي الافراح 

ذهبت أسيل إلى عُرس صديقتها 

لم تكن تَدرك أنها ستكن العروس المقبلة 

مرت أيام .. 

وهي تدرس وتنجح وتُبدع بالمكان التي حلمت بِه

حتى آتتها مكالمة فجائية من صديقتها

حدثتها عن شخص يريد الارتباط بِها رسمياً

وهو أخ زوجها لم تبدي أسيل ردة فعل 

وتواصلوا مع عائلتها 

شادي مهندس معماري 

تقدم لها مع عائلته 

دون أن يعرف عنها شيء وهي كذلك الأمر

في اليوم الذي رأته وقدمت له فنجان القهوة

 شعرت براحة غريبة

شعَرت بإنه هو 

وهو أيضا ارتبك بعض الشيء 

وارتباكه كان دليلاً على إعجابه بِها

ذهب الى المنزل وعلى الفور قام بارسال رسالةٍ لها 

تعرفوا أمام الجميع 

وأحبو بعضهم على العلن بما يرضي الله 

ومع ذلك لم يكن هذا الشيء كافي للمجتمع والناس

بل كان دافع لكي يتحدثوا بإنهم يعرفون

 بعضهم قبل مراسم الخطوبة ..

من فرط التشابه بينهم 

والإلفة الواضحة ظنوا جميعهم

 بإنهم يعرفون 

بعضهم قبل سنين

لم يتأثروا بكلام الناس المؤذي 

على العكس تماماً 

بقي بقربها وأحبها أكثر

كان حبه يتجدد يوماً بعض يوم

وصفته أسيل بالعوض 

وهذه الكلمة لاتقولها الفتاة إلا 

عندما أن تشعر أنها في بيتها وأمانها ومأمنها 

لا يلتقي الرائعون في بداية العمر أبداً 

لا يلتقي الرائعون إلا بعد رحلة طويلة من التعب 

ولا يحدث الحب الحقيقي إلا متأخراً 

يحدث بين قلبين عاشا في حياة مختلفة

 وكان مستحيلا أن يلتقيا 

لهذا لا شيء يصف فرحة كل شخص 

عثر على نصفه الاخر

سِدرة حميدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحت بيك الزمن ❤️

  زين – عبد الرزاق قرأتُ اقتباساً جميلاً  ذات يوم، يقول: حين يكفّ المرء نظره عن شيءٍ  ما بإصرار، يأتيه في وقته المناسب بأبهى صورة. غير أن ترتيب الله وخططه أجمل بكثير  مما يظن الإنسان. فكيف إذا وثق المرء بالله وحده؟ وسلّم أموره له؟ كيف إذا كانت الفتاة  تدرك قيمتها عند الله فلا تضع نفسها في أمورٍ  تستنزف طاقتها ووقتها وجهدها؟ وكيف إذا كان الرجل كذلك يسلّم أمره لله ويستخيره في تفاصيل حياته كلها؟ كيف إذا كانت نهاية الطريق  فتاةً مُحبّة، واثقة بنفسها ناضجة بفكرها، تضع الله ثم نفسها… في مقدمة الأشياء؟ وكيف إذا كانت نهاية القصة  أن يحظى الرجل بأمنه  وأمانه وسكينته وبيته؟ كما سنقرأ في هذه القصة… زين وعبد الرزاق تلك الأسماء التي كُتبت لبعضها  منذ بداية العالم. لكن أصحاب هذه الأسماء  كان كلٌ منهما يعيش عالمه الخاص تركيزه على مستقبله، دراسته، عمله، وذاته. تعرّف عبد على زين في ظرفٍ  كانت فيه زين في قمة نجاحها وتألقها. بدأت القصة بمتابعة على “إنستغرام” ولأن زين في تلك المرحلة  من حياتها لم تكن تبالي بأمرٍ كهذا لم تعطِ الموضوع اهتماماً....

نظرة فـ ابتسامة

  يزن هيا لم يكن يزن يؤمن بالحب  من النظرة الأولى  حتى حدث ما حدث ورأى فتاة  شعر بأنها له وكأنها تخصه فتاة بسيطة لطيفة ناعمة الملامح  عيناها حكت له الكثير  دون أن تنطق بكلمة واحدة يصفها بالبريئة من تسريحة شعرها  إلى طريقة لباسها إلى بريق عينيها  كانت نظرته الأولى  كما ينظر المرء إلى شيء للمرة الأولى  لكنه يشعر بعدها  بأنه يعرفه منذ أعوام طويلة تعرف يزن على هيا  في ذلك اليوم بعد زيارة عائلة هيا لعائلته  إذ تجمعهم قرابة بعيدة بعض الشيء شعر بشعور لم يشعر به من قبل قط  وركض به إلى أقرب شخص له والده  ليشرح له ما يختلج في قلبه وسأله ما هذا الذي أشعر به فأجابه والده إنه الحب أو التوأم الوسيم للحب الإعجاب لم يستطع يزن أن يمنع نفسه  وسرعان ما أرسل رسالة لهيا لكنها أجابته بحزم أنا صغيرة وما بسمحلك تتخطى حدودك أنهت الحديث من هنا وهو هام بها أكثر فكما نعلم المحب يستمتع بكل ما يأتي من محبوبه  حتى الرفض نعم حتى الرفض تلك هي فلسفة العشاق وبعد أن أغلقت عليه كل الطرق  فتحت في قلبه مئات الطرق للوصول إليها أعجب بحبها...

•إلى أحـدهم •

  مرحباً   عزيزي  ! اكتب   هذا   النص   وانا   اريدك   الآن   بجانبي   لكنني   اتسآئل   هل   التقيتك   ذات   مرة  !  ياتُرى   هل   تقابلنا   يوماً   ما؟   انتظرك   وانا   ادرك   تماماً   انك   شخصٌ   رائع   اكتب   هذا   النص   وانا   اتخيل   كيف   سيكون   شكلك   الخارجي   ،   تسريحة   شعرك   ،   عروق   يداك   البارزة     عيناكَ   حين   تنظر   لاشياء   تحبها   حين   تنظر اليّ مثلاً   ياتُرى   هل   تحتاجني   الآن   ومن   معك؟   هل   تنتظرني   مثلما   أفعل !  انتظرك   لكي   تقص   عليّ   قصصاً   كنت   تريد   سماع   رأيي   بها انتظرك   لكي   تُخبرني   ان   العالم   سيء   بما   يكفي   وها   نحنُ...